يوسف بن يحيى الصنعاني

42

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فلم ألق إلّا صعدة فوق لامة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر ولا شمت إلّا غرّة فوق أشقر * فقلت حباب يستدير على خمر فسرت وقلب البرق يخفق غيرة * هناك وعين النجم تنظر عن شزر ولي أيضا في هذا الوزن والرويّ قصيدة تعجبني ومنها : بما ضمّنت عيناك من عقد السحر * وبالعقد والخدّ المورّد والثغر أنل عاشقا حمّلته في غرامه * كردفك حتى عاد في رقّة الخصر وحيّيه بالنهدين فهي شفاؤه * وقل ربّ فاشرح للمحبّ بها صدري يقاسي الجفا عاما وأنت هلاله * حجبت فلم تسفر له غرّة الشهر حللت بقلبي ثم أرسلت عبرتي * وما صنت بيتا أنت فيه عن البحر فديتك داني من لحاظك والشفا * رضائك أن حل المدواة بالخمر إذا قلت صلني قلت عذري واضح * وهل أتلفت روحي سوى صبوة العذري وعندي دون الناس حين تبيحني * لماك وما بين الترائب والنحر ألاقي عليك الحاسدين بمدمعي * وما لو شاتي في هواك سوى النهر ألا في سبيل الحبّ قلب معذّب * رماه الهوى من نار صدغك بالجمر وعين إذا أرسلت صدغك أسودا * جرت في اصفرار الخدّ بالأدمع الحمر تغار عليك الخمر منّي ولم أكن * علمت بأن الحبّ يعلق بالخمر وحيّا الحيا سفح العقيق وعصره * وطيب اللقا في ظل أفنانه الخضر ومزجك كاسي بالرضاب وإنما * غنيت عن الكأس العقيقي بالدرّ ولثمي خالا كنت ميتا بحبّه * أعاد حياتي عند ذلك بالنشر بخدّي من ذاك الخضاب امارة * أحبّ إلى قلبي العميد من التبر غداة اغتدى للكفّ خدّي وقاية * من المغرب الأدنى إلى مطلع الفجر فكم قبلة في الثغر ثمّ شهيّة * وكم للقوام المنثني الغضّ من هصر ويا برد ذياك النسيم الذي سرى * وليس لنا غير الخميلة من ستر أماطت له شمس الجمال خمارها * تقينا به ما لاح للصبح من قرّ وقد شملتا قبل ذاك غدائر * وقتنا عن الرّائي ولم نخش من غدر وقالت برغم العاذلات التقاؤنا * على حذري من أسرتي وعلى ذعري فما شئت من خمر فمن درّ مبسمي * ومن وجنتي ما شئت من عابق الزهري وقم فاستتر إن خفت تحت ذوائبي * ومن وجهي الوضّاح فاستغن بالبدر